كامل سليمان

617

يوم الخلاص في ظل القائم المهدي ( ع )

- من أول خروجه إلى آخره خمسة عشر شهرا : ستة أشهر يقاتل فيها ، ثم يملك تسعة أشهر لا تزيد يوما ! ! إذا كان ذلك فإلينا . . « 1 » ( أي اسعوا نحونا لنصرتنا فإن الأمر صائر إلينا ، وجاء في حديث تفصيليّ آخر : ) - في شوّال يشول أمر القوم ( أي يثور ثائرهم ويكثر تنكيلهم ويشتدّ غضبهم وتتفرق كلمة الناس ) وفي ذي القعدة يقعدون ( أي يتربع السفيانيّ على الملك ) وذو الحجّة شهر الدم ( أي مذبحة منى ومعركة قرقيسيا ومجزرة العراق ووقعة المدينة وذبح النفس الزكيّة ) وفي محرّم يحرّم الحلال ويحلّل الحرام ( أي يهيمن حكم العصبية الجاهلية فترتكب المحارم ) وفي صفر وربيع خزي عظيم فأمر عظيم ( خزي الحكم السفيانيّ وإبادة جيشه وتقويض ملكه وذبحه ) وفي جمادى الفتح من أولها إلى آخرها . « 2 » ( أي انتصارات صاحب الأمر عجّل اللّه تعالى فرجه ! . فللّه درّ هذه الأخبار القدسية التي تتحدث بكل ثقة في النفس ، وتذكر مواعيد الأحداث وتوقّتها كأنّها هي التي حتمتها وأجرتها للقضاء المبرم ! ! ثم لا تنسى الإشارة إلى أشياء لم يكن العقل البشريّ قد ابتدعها أو فكّر فيها بعد ! . فاستمع إلى إمامنا الصادق عليه السّلام يعدّد ، ويحدّد ، ويسمّي ، حتى كأنه يقف على الحادثة ويصف ، إذ قال : ) - إذا هدم حائط مسجد الكوفة ، مؤخّره ، مما يلي دار عبد اللّه بن مسعود ، فعند ذلك زوال ملك السفيانيّ . أما إنّ هادمه لا يبنيه ! ! ! « 3 » ( ألا إنه غيب ! . ولكنه من أسرار محمد وآل محمد صلوات اللّه عليهم . . أطلعهم عليه علّام الغيوب ، لأنهم أمناؤه على الوحي وعزائم الأمور من مشيئته ! . ) .

--> ( 1 ) البحار ج 52 ص 248 والغيبة للنعماني ص 162 بلفظ آخر . ( 2 ) البحار ج 52 ص 272 وبشارة الإسلام ص 142 . ( 3 ) الغيبة للنعماني ص 147 وإلزام الناصب ص 184 والبحار ج 52 ص 210 والغيبة للطوسي ص 271 والإرشاد ص 339 والمهدي ص 196 أوله ، وبشارة الإسلام ص 121 وص 149 وص 175 وص 192 أوله ، ومثله في الإمام المهدي ص 233 .